الدوحة، قطر - 5 نوفمبر 2025 - أُُقيم حفل عشاء رسمي في قاعة ريكسوس في جزيرة قطيفان الشمالية، تمهيدًا للانطلاقة الرسمية لمعرض قطر للقوارب 2025. بحيث شهد الحفل مشاركة واسعة من كبار ممثلي الجهات الحكومية، وقادة القطاع الخاص، وخبراء الصناعة البحرية من مختلف دول العالم. وقد تخلل العشاء جلستان حواريتان تناولتا الرؤية الطموحة والواعدة لدولة قطر في رسم ملامح القطاع البحري وصناعة اليخوت على الساحة الدولية.
وقد جسّد هذا الحفل الأول من نوعه لمعرض قطر للقوارب، مكانة المعرض المرموقة، ودوره المتصاعد كمحفّز للتعاون الدولي في مجال اليخوت والقطاع البحري. وقد تضمّنت الأمسية جلسات حوارية رفيعة المستوى وفرصًا للتواصل وتبادل الرؤى، إلى جانب نقاشات استراتيجية تناولت الدور المحوري للمنطقة في رسم ملامح مستقبل القطاع البحري عالميًا.
وقد تضمّن حفل العشاء جلستين حواريتين رفيعتي المستوى، سلّطتا الضوء على الدور المتنامي للمنطقة ضمن المنظومة العالمية لصناعة اليخوت، في ظل التحوّلات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.
وقد أتت الجلسة الأولى بعنوان "ترسيخ النمو: المتطلّبات اللازمة لتحويل المنطقة إلى وجهة عالمية لليخوت"، وقد سلّطت الضوء على أهمية تطوير بنية تحتية بحرية بمعايير عالمية، وإرساء أُطر استثمارية محفّزة تواكب تطلعات المستثمرين العالميين، وذلك بهدف تعزيز مكانة المنطقة كمركز رائد في قطاع اليخوت الفاخرة. واستعرض المتحدثون من ميناء الدوحة القديم، وزارة المواصلات، هيئة المناطق الحرة و شركة رونوتيكا الشرق الأوسط، دور الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة النمو، عبر تكامل مشاريع السياحة البحرية وتطوير الواجهات البحرية، إلى جانب تقديم خدمات متخصّصة ترتقي بجودة التجربة البحرية وتعزز تنافسية المنطقة على خارطة السياحة العالمية.
أما الجلسة الثانية، والتي حملت عنوان "رسم ملامح مستقبل قطاع اليخوت على الصعيد العالمي"، فقد ركّزت على محاور الابتكار والاستدامة والسياسات المحفّزة لضمان تنافسية القطاع على المدى البعيد. واستعرض المشاركون من جلف كرافت، Benetti، اشنكو، دوحة كرافت، أهمية تبنّي مفاهيم الاستدامة في تصميم المارينا، وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة، وتوظيف البُنى التحتية الذكية، إلى جانب الاستثمار في تنمية الكفاءات البشرية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصادات بحرية قادرة على مواكبة المستقبل.
وقد صرّح المهندس محمد عبدالله الملا، الرئيس التنفيذي لميناء الدوحة القديم ورئيس اللجنة المنظمة لمعرض قطر للقوارب 2025 قائلاً: "يشكّل معرض قطر للقوارب محطة بارزة تؤكّد الحضور المتنامي لدولة قطر على الساحة البحرية الدولية. ومن خلال جمع كبار روّاد الصناعة تحت سقف واحد، نواصل ترسيخ مكانة الدولة كمركزٍ للابتكار والاستثمار والنمو المستدام في قطاع اليخوت. ويجسّد حفل العشاء هذا احتفاءً بإنجازاتنا المشتركة، كما يمهّد لانطلاق فعالية عالمية المستوى تعكس في مضمونها عمق الموروث البحري العريق لدولة قطر ورؤيتها الطموحة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا."
وبالاستناد إلى هذه الرؤية الواعدة، استعرض المهندس محمد عبدالله الملا أبرز ملامح النسخة الجديدة وتوجّهاتها المستقبلية. إذ ستشهد نسخة هذا العام مشاركة أكثر من 85 جهة عارضة من 25 دولة، إلى جانب عرض أكثر من 65 يختًا فاخرًا، من بينها إطلاقات وتدشينات عالمية لعلامات بحرية مرموقة ورائدة، مثل شركة أميلز لليخوت وشركة صن ريف وشركة جلف كرافت والشعالي مارين. وقد تجاوزت نسبة المشاركة القطرية 50% من إجمالي العارضين، ليجسد المعرض بذلك المكانة المتنامية لدولة قطر في مجالات الصناعة البحرية والابتكار التقني. كما أعلن محمد عبدالله الملا عن إطلاق إضافات وتدشينات نوعية تعزّز البُعد الثقافي والتفاعلي للمعرض، من أبرزها معرض "أوشار" الفني، وتوسعة معرض ومسابقة الصيد البحري، وذلك بهدف الاحتفاء بالموروث البحري وتعزيز الإبداع والتفاعل المجتمعي. وقد أكّد أن معرض قطر للقوارب 2025 يأتي في إطار التزام ميناء الدوحة القديم بدعم المواهب القطرية، ودفع عجلة الابتكار، وترسيخ مكانته كوجهة مستدامة تجمع بين الأصالة والحداثة، وذلك بما يتماشى مع تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.